رحلة قلم… من الخواطر إلى الرواية
عبدالرحمن حمدي، 27 عامًا، حاصل على بكالوريوس الآثار من جامعة القاهرة، لكنه اختار أن يترك للتاريخ المكتوب على الورق مساحة أخرى؛ مساحة يحكي فيها عن الإنسان، والمشاعر، والحلم.
بدأت رحلته مع الكتابة في سن الخامسة عشرة، حين لم تكن الكتابة مشروعًا واضحًا أو هدفًا محددًا، بل كانت مجرد خواطر عشوائية، كلمات تخرج لتعبر عن الحالة النفسية في لحظتها، دون تخطيط أو قواعد. كانت الكتابة آنذاك متنفسًا صادقًا أكثر منها تجربة أدبية واعية.
في عام 2017، حدث التحول الأول، حين بدأ في كتابة قصة قصيرة. وبدعم من أصدقائه، لم تتوقف القصة عند حدودها الأولى، بل نمت وتطورت حتى أصبحت رواية كاملة استغرق العمل عليها قرابة عامين. كانت تلك التجربة بمثابة الإعلان الحقيقي عن ميلاد كاتب يبحث عن صوته الخاص.
لم يتوقف عبدالرحمن عند الرواية فقط، بل عاد إلى الخواطر مرة أخرى، لكن بشكل أكثر نضجًا وتنظيمًا. فكتب مجموعة خواطر حملت عنوان «قلمي يستطيع الكتابة»، وشاركها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل كلماته إلى جمهور أوسع وتخلق تواصلًا مباشرًا مع القارئ.
وفي عام 2019، بدأ العمل على روايته الثانية، رحلة طويلة امتدت لعامين آخرين حتى اكتملت تمامًا. وخلال تلك الفترة، ظل محافظًا على التوازن بين كتابة الروايات والخواطر، وكأن كليهما وجهان لتجربة واحدة.
عام 2024 كان عامًا فارقًا في مسيرته، حيث نُشرت أول رواية له، محققة حلمًا طال انتظاره، ونقلة نفسية كبيرة في حياته ككاتب. حلم ظل يراوده لسنوات، حتى أصبح واقعًا ملموسًا
بين يدي القرّاء. وفي العام التالي، 2025، صدرت روايته الثانية، مؤكدة حضوره واستمراره في الساحة الأدبية.
هذا العام، لم يصدر عمل جديد، لكنه ليس عامًا للغياب، بل عام للتحضير. فهناك عمل ثالث قادم، يحمل طموحًا أكبر وتجربة أعمق، على أمل أن ينال إعجاب القرّاء كما نالت الأعمال السابقة.
إنها رحلة كاتب آمن بقلمه، وترك للكلمة أن تقوده خطوة بخطوة، من خواطر بسيطة إلى روايات تحقق الحلم.