حبيبة رضا كامل.. شغف بدأ من كوفية وانتهى بعلامة تجارية ناجحة في الهاند ميد .
كتبت : شهد عصام فرج
في عمرٍ لا يتجاوز الخامسة عشرة، استطاعت حبيبة رضا كامل، ابنة مدينة المحلة الكبرى وطالبة الصف الأول الثانوي، أن تفرض اسمها بقوة في عالم الهاند ميد، وأن تحوّل شغفها المبكر إلى مشروع حقيقي يحمل بصمتها الخاصة.
بدأت حبيبة رحلتها مع الهاند ميد منذ أربع سنوات، وتحديدًا عندما قررت وهي في الحادية عشرة من عمرها أن تصنع كوفية لوالدتها. بحثت كثيرًا عن مصدر للتعلّم، ولم تجد من يعلّمها، فاختارت طريق التحدي واعتمدت على نفسها، وتعلّمت كل شيء من الصفر عبر مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب، بدافع حب التجربة واكتشاف الجديد.
ومع مرور الوقت، تطورت مهاراتها بشكل ملحوظ، وأصبح شغلها أكثر دقة واحترافية، إلى أن حققت أحد أكبر أحلامها بافتتاح براند خاص بها يحمل اسم "بوبيلّا"، وهو الاسم الذي استغرق منها وقتًا وطاقة كبيرة لاختياره، خاصة أنه تغيّر ثلاث مرات حتى استقرت على اسم يشبهها ويعبّر عنها، مستوحى من دلعها "البوب"، ويحمل معنى اللطف والتميز، وهو ما تحرص على أن يظهر في كل قطعة تقدمها.
يقدّم براند "بوبيلّا" أعمال هاند ميد متنوعة تشمل الكروشيه، التريكو، الخرز، الكونكريت، وأشكالًا فنية بعجينة السيراميك، إلا أن أكثر ما ميّز حبيبة وجعلها معروفة في المحلة الكبرى هو شغل الورد الهاند ميد والبوكيهات، حيث أصبح لها طابع خاص ولمسة مختلفة في كل بوكيه، بما يتناسب مع كل مناسبة، وهو ما جعل هذا النوع من الأعمال الأكثر حبًا لدى عملائها.
ورغم صغر سنها، فإن حبيبة قادرة على تنفيذ أي تصميم يُطلب منها، وفي كثير من الأحيان تخرج النتيجة النهائية أجمل من الصورة نفسها، بفضل دقتها وشغفها بالتفاصيل.
لم تكن الرحلة سهلة؛ فأصعب تحدٍ واجهها كان اضطرارها للبدء من نقطة الصفر مرة أخرى، بعد إغلاق جميع صفحاتها السابقة، لتعيد الانطلاق من جديد باسم مختلف وصفحات جديدة وشغف متجدد، وهو ما تطلب منها صبرًا وقوة وإصرارًا كبيرًا.
وتوضح حبيبة أنها استطاعت التوفيق بين دراستها وشغل الهاند ميد من خلال تنظيم وقتها، حيث تخصص وقتًا للمذاكرة، ثم تكافئ نفسها بعد التعب بالعمل في شغفها، وهو ما تعتبره أجمل مكافأة بالنسبة لها، لأنها تحب ما تفعل بصدق.
تحلم حبيبة بأن تصبح أنجح وأشطر، وأن تحقق باقي أحلامها، مؤكدة أنها حققت بالفعل حلمًا كبيرًا في مجال الهاند ميد، وتسعى في الوقت نفسه للنجاح والتفوق في دراستها.
وفي رسالة ملهمة توجهها لكل فتاة صغيرة، تقول: