كتبت : شهد عصام فرج
زياد سامح.. رعب نفسي يتلاعب بعقل القارئ ويصنع عالماً من الأسئلة
في عالم الأدب، يبرز اسم الروائي والسيناريست زياد سامح كأحد الأصوات الشابة التي اختارت أن تسلك طريقًا مختلفًا، طريقًا يعتمد على اللعب بعقل القارئ قبل إخافته، وعلى التعمق داخل النفس البشرية قبل صناعة الرعب ذاته.
زياد سامح هو عضو عامل في الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية، وصاحب تجربة أدبية تمتد لما يقرب من خمس سنوات، استطاع خلالها أن يرسّخ اسمه في مجال الرعب النفسي، من خلال خمس روايات قدّم فيها عوالم متباينة، لكل واحدة منها بصمتها الخاصة وأسلوبها المختلف.
يميل زياد في كتاباته إلى الغوص داخل عقول أبطاله، كاشفًا طريقة تفكيرهم، وصراعاتهم الداخلية، ومشاعرهم الخفية، معتمدًا على عنصر المخادعة الذهنية، حيث يضع القارئ في حالة من الشك الدائم، ويقوده في مسار يبدو واضحًا، قبل أن يفاجئه بانقلاب الأحداث. ومن المميز أن اثنتين من رواياته مستوحيتان من أحداث حقيقية، ما يضفي على أعماله قدرًا أكبر من العمق والواقعية.
وعن سر تميز تجربته، يرى زياد أن الميزة الأهم من وجهة نظر جمهوره هي قدرته على “اللعب على عقل القارئ”، وعدم الاكتفاء بتقديم رعب مباشر، بل بناء حالة نفسية تتسلل بهدوء وتترك أثرها طويلًا بعد انتهاء القراءة.
ورغم صعوبة التوفيق بين الدراسة والكتابة، يؤكد زياد أن الأمر ليس سهلًا على الإطلاق، لكنه يحاول دائمًا تنظيم يومه قدر الإمكان، إيمانًا منه بأن الاستمرار هو الطريق الوحيد للنجاح.
ولا تتوقف طموحات زياد سامح عند حدود الرواية، إذ يعمل حاليًا على فيلم جديد سيتم الإعلان عنه قريبًا، في خطوة تعكس رغبته في توسيع أدواته الإبداعية والوصول إلى جمهور أوسع.
أما عن طموحه المستقبلي، فيسعى زياد إلى البقاء قريبًا من جمهوره، والحفاظ على هذه المساحة الصادقة بينه وبين القارئ، إلى جانب رغبته في حصد عدد أكبر من الجوائز التي تعكس حجم الجهد المبذول في أعماله.
ويشير زياد إلى أن الداعم الرئيسي له كان ولا يزال أسرته وأصدقاءه المقربين، وعلى رأسهم صديقه وأخوه محمد بركات، ومحمد رشدي، ومحمد عاطف، ومحمود فتحي، وعلي عنتر، وبكر، وعبودي، ومصطفى، مؤكدًا أن هناك الكثير من الأشخاص الذين ساندوه ولا يرغب في نسيان أيٍ منهم، بالإضافة إلى شكره الخاص لحبيبته التي كانت معه منذ بداية الطريق، موجهًا لها الشكر على كل شيء.
ويختتم زياد سامح رسالته قائلاً:
“طول ما فيك الروح… اشتغل، واتعلم، واستمر.”