الاشتياق
بقلم/ عبد الرحمن خلف
أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ في مقال جديد، تلك المرة اختفيت مدة طويلة، عذراً يا صديقي العزيز، قد اشتقت لك أنا أيضاً كثيراً، أعتقد قد علمت ما سأتحدث عنه اليوم، أستطيع أن أرى عينيك وهي تنطق بما سأتحدث عنه.
الاشتياق يا عزيزي، شعور غريب يكون بالرغبة في أن ترى شخص أو شيئ، أو فعل أمر ما، أو تجربة أمر جديد، ذلك الشعور ربما يشبه الشعور بالتملك قليلاً وإن كان الاختلاف بينهم لا يحتاج للتوضيح، الشعور بالاشتياق شعور يسبب لصاحبه نار في صدره، ويفعل المستحيل لينال ما يشتاق له، وأظنك قد علمت يا صديقي لما قلت بأن الاشتياق يشبه التملك قليلاً.
الشعور بالاشتياق قد ينتج عن أسباب كثيرة منها الحب، فنحن نشتاق للأشخاص لأننا نحبهم، أو البعض يحبون أمراً فيهم، أو يحبون أمراً ينتظرونه منهم، فالحب أحد أسباب الاشتياق، وقد ينتج أيضاً عن الفضول، فربما نشتاق لفعل أمر لأول مرة، أو نشتاق للسماع لأمر معين، وذلك ينتج عن فضول بداخلنا يحركك تجاه الأمر، وأسباب الاشتياق كثيرة.
قد نرى الاشتياق شعور جميل يتبادله الأحباء، ولكن يا عزيزي قد يتولد عن ذلك الشعور الجميل شرارة تحرق ما فيه دعني أوضح لك، أشهر مثال يضرب في ذلك أنه في بعض الأحيان نرى من يشتاق لحبيبه يفعل المستحيل حتى يرضيه أو يلقاه، فربما يتخلى عن الأصدقاء والعائلة، يتخلى عن كل شيئ من أجل الشعور بالاشتياق، فذلك الشعور كان مدمر له ولحياته، وربما في بعض الأحيان مدمر لمن حوله فهو يفعل المستحيل لما يشتاق له.
في نهاية المقال عزيزي القارئ أود أن أقول لك الاشتياق شعور جميل، ولكنه مدمر وخبيث في بعض الأحيان، كن أنت دائماً يا عزيزي المتحكم في شعورك وليس العكس حتى لا تهلك، وإلى اللقاء عزيزي القارئ في مقال آخر إن شاء الله.