"جريمة تفوق عليها الغرور ودفنت معها المبررات"
جرايم القتل اصبحت تملك جرعة كبيرة جدا من الوقاحة وكأنه بقى شيء روتيني حتى لو كان الجاني بيتعاقب العقاب والجزاء بالقتل لم يصبح له أي خوف حتى الجرايم بقت تملك جرعة كبيرة من الشجاعة وكأنه مسلسل معاد اذاعته محدد.
طفلة لم يتعدى عمرها ال 12 عام عندها قدر كافي من الرغبة فى العيش ولكن متحققش .... بداية النهاية كانت لما حدث جدال بينها وبين زميل ليها في المدرسة واللي اتذاع بعد كدة من خلال والدها أنه تم التنمر عليها من خلال هذا الطفل, بمعنى أخر إن البنت حتى في أبسط معاركها كانت أيضًا المجني عليه.
حادثة لم يُطلق عليها اسم بعد, حادثة بين طرفين غير قادرين على حل الجدال ده ... فكان من الطبيعي جدًا تدخل الأهل لحل المشكلة ولكن تدخل الأهل كان هو الجريمة في حد ذاتها.
وبعد كام يوم بالظبط من الجدال ده حصل اللي مكانش متوقع نهائي, وفي معاد خروج الطفلة تمر عربية بسرعة هائلة تخبطها خبطه تتسبب في إنهاء حياتها خلال دقائق, حتى الأن دي مش قصة عادية .... قصة مأساويه ولكن القصه خدت شكل تاني نهائي لما عرفنا مين الجاني, والصدمة هنا إن الجاني كانت والدة الطفل صاحب المشكلة.
جملة قادرة تخلي أي حد يقرأها يجيله حالة ذهول ولكن السؤال هنا ماذا عن أطراف الحادثه واللي شهدوا عليها؟
ده اللي يجنن .... انه ظهر شاهد قال إن قبل ما هذه السيدة ترتكب هذا الفعل الشنيع ده الطفل قالها بالنص "هي دي يا ماما" وكأنها أخدت الأمر بإنهاء حياة الطفلة البريئة وحياة الأسرة وقتل الأمان والطمأنينه في قلب كل أب وأم موجودين وبيسمعوا الحادثة.
كل جريمة أغرب وأبشع من اللي قبلها وكأن الرحمة انتزعت من قلوب الناس والجرايم بقت زي مسرح بيعرض مسرحية عدد فصولها ملوش نهاية.
الفترة اللي فاتت أعتقد مفيش حد في مصر عنده جهل تجاه قضية المذيعة اللي كانت ضحيه لكائن مريض وحقيقي نهايتها كانت مأساويه لدرجة استعطفت قلوبنا جميعا لإن حقيقي مفيش انسان يستحق انه يتحول إلى ضحيه في يوم وليلة.
الحقيقه إن كل الجرايم بتخلص وبتتنسي وتطلع جرايم غيرها توجعنا لكن على الجانب الأخر لا المبررات ولا الأعذار والمحاكمة كانت هترجع مفقود لأهله او هتملى فراغ الأُسر اللي في يوم وليلة لقوا أطفالهم او حد منهم مكتوب عنه في اول صفحه من خبر اليوم "ضحيه حادثه اليوم هو فقيدكم".
فريق ضوء خافت
بقلم: فاطمة طارق