مقال عن منى محمد ابو ناسو
في الوقت اللي ممكن ناس كتير تعتبر الموهبة مجرد بداية، كانت مُنى محمد أبو ناسو شايفة إنها البداية والخطوة الأولى من مشوار طويل لازم تكمله بالشغل والتعب. مُنى، بنت الـ18 سنة من دمياط، اكتشفت نفسها بدري جدًا… ومن وهي في المرحلة الإعدادية كانت شايفة صورتها قدام الناس كفنانة مشهورة، ليها بصمتها، وليها مكانها وسط كبار الرسامين.
لكن اللي ميّز مُنى مش الحلم… اللي ميّزها هو الإصرار.
منذ اللحظة اللي قررت فيها إنها مش هتكتفي بالموهبة، بدأت رحلتها الحقيقية. خدت كورسات، وتدرّبت، وطوّرت من نفسها بدون توقف. شاركت في مسابقات رسم على مستويات عالية، وقدرت تكسب مراكز مهمة تخلي اسمها يتكرر في كل تجمع فني شبابي. ومع كل معرض كانت بتشارك فيه، كانت بتخرج منه بدرع، أو شهادة، أو جايزة… والأهم من ده كله: بتخرج بخطوة جديدة لقدّام.
ولما وصلت للثانوي… لمع نجمها أكتر. بدأت ترسم بورتريهات وتسلم أوردرات، وشغلها بقى مطلوب من ناس كتير. ثقتها نفسها زادت، وإحساسها إنها ماشية في الطريق الصح بقى أقوى.
وبعد ما خلصت، خدت قرار مصيري: تلتحق بالمعهد الفني الصناعي ببورسعيد.. القرار اللي شايفاه بداية الطريق اللي بتحلم توصله من زمان.
واحد من أهم إنجازاتها – واللي كانت علامة فارقة في حياتها – هو اختيارها ضمن أفضل 100 شخصية في النادي الدولي للفن التشكيلي. الجايزة دي ما كانتش مجرد لقب أو شهادة… كانت رسالة واضحة: مجهودك ما راحش هدر… وشغلك بيتشاف.
ورغم كل النجاحات، مُنى عمرها ما نسيت الفضل الحقيقي بعد ربنا… والدتها. الأم اللي كانت دايمًا في الضهر، في كل رسمه، في كل خطوة، وفي كل تعب. دعمتها، حمّستها، ووقفت معاها بإيمان حقيقي إن بنتها عندها حاجة كبيرة تقدّمها.
مُنى النهارده ماشية بثبات، وعارفة هي رايحة فين. بتحلم تدخل الكلية اللي تتمناها، وتبقى فنانة ومصممة كبيرة. بتحلم تفتح مرسمها الخاص لتعليم الأطفال، وتنشر محبتها للفن في كل مكان. وبتستنى اللحظة اللي موهبتها تتبنّى فيها رسميًا… وتوصل للعالمية.
رحلتها لسه في بدايتها… لكن عندها سر النجاح اللي بيغير مصير أي فنان:
الاجتهاد… الإصرار… ومحبة الفن اللي عمرها ما بتنتهي.
هذه قصة مُنى… قصة حلم بدأ بلمسة لون، وكبر مع كل لوحة، وبيكمّل الطريق بثقة فنانة عارفة إنها جاية تسيب أثر.