كتبت: شهد عصام فرج
محمود عثمان، شاب مصري يبلغ من العمر 25 عامًا، من مدينة طنطا فنان تشكيلي بطبيعته يحمله شغف الفن دائمًا
حصل على شهادة الثانوية العامة، ثم اتجه للدراسات الحرة والكورسات في التنمية البشرية والخدمات الفندقية، وهي خطوات ساعدته في تشكيل رؤيته وتجربته.
بدأ محمود رحلته مع الرسم عام 2016، رحلة يصفها بأنها مستمرة حتى الآن، لا تزال مليئة بالتعلم والاكتشاف. يرى أن الرسم بالنسبة له عالم موازي يفصله عن كل شيء، ويقول إن لوحاته تشبهه دائمًا؛ هادئة أو مزعجة أو فوضوية، لأنها تحمل جزءًا كبيرًا من روحه.
يؤمن محمود بأن الدراسة لا غنى عنها، لذلك يحرص على التعلم المستمر، ويحاول التوفيق بين عمله والرسم ليخصص وقتًا يستطيع خلاله أن يفرغ مشاعره على الورق. ورغم شغفه، إلا أن البداية لم تكن سهلة، فقد واجه صعوبات مادية ونفسية كثيرة، خاصة حين كان يشاهد أعمال فنانين كبار وهو في أول الطريق. ومع ذلك لم يفقد إيمانه بأن الفن لا يُقدَّر بثمن، لأن اللوحة بالنسبة له ليست مجرد ألوان بل قطعة من الروح.
يحلم محمود بأن يفتتح جاليري كبير يحمل اسمه، ويؤكد أن أكثر من دعمه في بداياته كان أهله وأصدقاؤه، بينما كان للآراء السلبية والعقبات دور كبير في تعليمه ودفعه للأمام.
جانب آخر من حياة محمود بدأ منذ طفولته، حين تعرّف على عالم المطبخ وهو في العاشرة من عمره بدعم من والدته. أحب الطبخ وعمل في مطاعم عديدة وبعد إنتهاء خدمته العسكرية عرض عليه صديقه كريم طارق العمل في الفنادق، ليبدأ منذ ثلاث سنوات مرحلة جديدة في حياته المهنية.
واجه محمود تحديات كبيرة في المجال، أبرزها فهم أسس سلامة الغذاء، مبادئ الـ HACCP والـ Hygiene، وأنواع التقطيعات والمعايير. ويرى أن أصعب تحدٍ للطاهي هو أن يستحق فعلًا لقب Chef.
يميل محمود إلى قسم الـ Oriental لأنه يعرّفه على أكلات شعبية من ثقافات مختلفة. أول وصفة أعدّها كانت أقراص الكبة، أما أكثر طبق فرح بإتقانه فكان الـ Ratatouille الفرنسي. ويؤمن أن طبق الـ Risotto من أكثر الأطباق التي تحتاج لمهارة عالية.
ورغم أنه لا يرى نفسه قد حقق إنجازات كبيرة حتى الآن، إلا أن لحظات فخره تأتي عندما ينجح في عمله ويجد إعجاب الناس. أما حلمه القادم فهو افتتاح مطعم Oriental في إيطاليا بطابع تراثي مصري.
ويختتم محمود بنصيحته لكل من يبدأ طريقه في الطبخ:
“اختارت مجال جميل جدًا… مهنة ليها احترامها ومستقبلها. دايمًا اصبر، واتعلم بقدر ما تقدر، واستقبل المعلومة من أي حد لأنها هتفرق معاك جدًا.”
لمتابعته اضغط هنا