الغدر والخيانة
بقلم / عبد الرحمن خلف
أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ في مقال جديد، صدقت يا صديقي بالفعل قد امتلأت الدنيا بالغدر والخيانة، وأصبح من الصعب جداً أن تفرق بين الشخص الذي يحبك لذاتك ومن يحبك لأى صفة تمتلكها.
الخيانة ليست مقتصرة على الخيانة الزوجية فقط، بل هي كلمة أعم وأشمل حتى ولو كان أول تفكير لنا حينما نسمع تلك الكلمة الخيانة الزوجية، وأعلم يا عزيزي بأن الجميع يعلم ما هي الخيانة حقاً ولكننا نتغافل عنها وعن مفهومها وفي بعض الأحيان نخرج لها مبررات كي نبيحها ونستحلها، ربما الخائن في تلك اللحظة لا يكون مدرك بأنه يخون فهو مقتنع بالمبررات أو بمعنى أدق وأوضح هو لا يريد أن يسمع سوى من يجعل تفكيره مخدراً بتلك المبررات وحينما يسمع عكس ما يريد يلفظ عقله تلك الكلمات، وربما يثور ويغضب وأنت لا تعلم السبب، ولكنه يا عزيزي في صراع عقلي بين الحق والباطل، حتى وإن كان ما أقول لا يبرر له خيانته سواء كانت لدينه أو لوطنه أو لأمانة أو لزوجته أو.........إلخ.
والغدر عزيزي القارئ ربما كثيراً يكون مصاحب للخيانة، ولكن مبرراته تكون أقوى وليس لها معنى في نفس الوقت، فهو من وجهة نظره لا يرى سوى بأنه يأخذ حقه الذي سلبه الطرف الآخر، أو حتى كان سبباً فيه وإن كان على غير عمد، حتى ولو كان ذلك الشخص ليس له علاقة بالموضوع ولكن أحد من عائلته كان السبب. أعلم عزيزي القارئ بأن تلك ليست بأسباب تجعله يغدر ويخون ولكن يا عزيزي كما قلت لك الشخص في تلك الحالة يكون مخدراً بمبررات ليست لها معنى أو حتى منطقية، فلا يوجد عقل أو منطق يجعل شخص يغدر ويخون شخصاً آخر، كما أنه يكون حاسداً وحاقداً للشخص الآخر، وفي أكثر الحالات يضع لنفسه سبباً أراه عجيباً، وهو بأن ما يمتلكه ذلك الشخص هو حق له وهو السبب فيه، كما قلت لك حينما تدخل تلك الكلمات العقل وتخدر صاحبه فستجد أعجب المبررات والأسباب.
في نهاية المقال يا صديقي أود أن أقول حتى ولو امتلأ العالم بالغدر والخيانة فلا تتصف أنت بتلك الصفات فقط أحرص على من تصاحب ومع من تتعامل، لا تكن يا عزيزي خائناً أو غداراً، وإلى اللقاء في مقال آخر إن شاء الله.