الفشل
بقلم / عبد الرحمن خلف
أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ مرة أخرى في مقال جديد، أعلم يا عزيزي أن الحياة مليئة بالتحديات والصعاب، وكل خطوة نخطوا بها في تلك الحياة، إما أن تنتهي كما خطتنا لها، أو بخطوة فشل، خطوة الفشل التي تسقطنا وتشعرنا بالحزن وبأن الطريق مسدود ولا أمل فيه، وأن الحياة كما يقال لن تبتسم لك، أعتقد عزيزي القارئ أنك قد علمت عما يدور حوله المقال.
الفشل يا صديقي ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لفتح أبواب وطرق كثيرة لم تكن تعلم عنها شيئ، ومن منا لم يسقط في حياته ولم يفشل، ولكننا نحاول الوقوف مرة أخرى والصمود والنجاح بذلك الفشل وتحقيق منه أقصى درجات النجاح، أتعلم عزيزي القارئ بأنه لا يوجد أختراع على كوكب الأرض نجح من أول تجربة ولا ثاني تجربة حتى، بل ظل يفشل فيبحث صاحبه عن المشكلة حتى يعالجها، وكذلك الحياة تريد من يعيد النظر فيها مرة واثنان وثلاثة وألا تمل منها أبداً.
الفشل هو السقوط والوقوع وإن بقيت واقعاً تبكي على ما حدث وتنتظر شخص يمد يده لك حتى يساعدك، فعندما تفوق من ذلك ستكتشف بأنك قد فوت وقت كبير في البكاء والصراخ على ما قد فشلت فيه، ولكن إن وقفت مرة أخرى بعد فشلك تبحث وتنظر لماذا فشلت؟ هل لخطأ مني؟ أم لأنه قدر ولم أوفف وسيكتب لي الله الخير في مكان آخر؟ أم ماذا؟ ولا تطيل أيضاً في التفكير فيما فشلت، وقم وحاول مرة أخرى أو حاول في طريق آخر ولكن لا تقف وتكون جامداً مكانك.
مازلت لم تقتنع عزيزي القارئ، دعنا ننظر للموضوع من منظور آخر كما تعودنا، إن فشلت عزيزي القارئ في أمر وجلست تبكي وتصرخ وتنادي، وضيعت وقتك في ذلك وفي الوقوع، هل ستنتظرك الحياة حتى تعود مرة أخرى وتحاول من جديد؟ بالطبع لا، فالحياة لا تنتظر أحد تظل تسير في طريقها لا يهمها من سقط ومن عاد، ولكنها تمر فقم وحاول مرة أخرى من قبل أن تفوتك الحياة، وحينها لن ينفعك البكاء أو الندم.
أعلم عزيزي القارئ بأن الفشل مثل النجاح هما سنة الحياة، فلا يوجد ناجح طوال حياته ولا يوجد فاشل طوال حياته، فقط مداومة السعى والأستمرار في الطريق الصحيح هي من تعني النجاح المحتوم، وإلى اللقاء عزيزي القارئ في مقال آخر إن شاء الله.