الصمت
بقلم / عبد الرحمن خلف
أرى البعض يتسائلون عن كيف للصمت أن يكون بالقوة المتناقضة التي شرحناها في البداية، الصمت عزيزي القارئ كما أنه يخفي خلفه الغضب والقوة لأخذ الحق، فتجد البعض يسمع إهانته ومع ذلك لا يردها أو يعلق عليها، فقط هو يكتفي بالصمت، ولكنه يأخذ حقه بطريقته هو أين كانت تلك الطريقة ما هي، وتجد أخر في نفس الموقف ويصمت أيضاً، ولكن يصمت ضعفاً ولا ينوي أن يأخذ حقه.
النوع الأول من الصمت، هو النوع الذي ينطبق عليه مقولة " الصمت لغة العظماء" لأنه هنا يصمت قوة منه وخافياً لنار غضبه التي يمكن أن تأكل الذي أمامه، وذلك الشخص ذكي لأنه يعلم أن الذي أمامه يريد أن يشعل غضبه وأن يحاول أن يخرج أسوء ما فيه، حتى يظهر هو أمام الناس بأنه هو الشخص المظلوم لا الظالم، فقد أدرك الذي يصمت ذلك ولكنه لم يصمت عن حقه، أين كانت طريقته التي يمكن أن يراها البعض ليست كافية ،أو يراها البعض أنها زادت عن حدها، فأين كانت الطريقة ولكنه أخذ حقه.
النوع الثاني من الصمت، هو النوع الذي يتخفى خلفه الجبناء، يدارون خوفهم وجبنهم خلف ستار الصمت، كأنهم صامتين لأنهم يدبرون أمراً، لكنهم في الحقيقة صامتين لأنهم خائفين، ذلك النوع هو الذي يجد أخاه يقتل أو ينتهك عرضه أو حتى هو يسلب منه حقه، وهو واقف جامد صامت، فهو خائف من أن يتحرك من مكانه حتى لا يتأذى، ولا يعلم أن ذلك عيب في حقه.
في نهاية المقال عزيزي القارئ، أنظر لنفسك الآن هل أنت تصمت ضعفاً منك أو قوة منك، وأنا أيضاً عليا أن أنظر على صمتي وأن أصنفه إلى أي نوع هو، وإلى اللقاء إن شاء الله عزيزي القارئ في مقال آخر.