المودة
بقلم/ عبد الرحمن خلف
أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ في مقال جديد، تقريباً يا صديقي لقد تم كسر الحاجز الذي بيننا، وأصبحنا نتناقش سوياً ونتحدث وبيننا مودة، أتعلم يا عزيزي علمت ما سأتحدث عنه في هذا المقال.
المودة والرحمة من أجمل الصفات التي يمكن أن تكون في أي علاقة، ولا أتحدث عن الزوجين فقط بل أيضاً بين الأصدقاء، والأقارب، والجيران، و.......إلخ، تلك المودة والرحمة التي تنشر المحبة والألفة بين الناس، وهي من جعلت العلاقة بين الزوج والزوجة صلة تملئها المحبة والرحمة، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم : 21]، تلك المودة التي جعلت الأصدقاء يخافون على مشاعر بعضهم البعض، وجعلتهم مترابطين يعفون إن أخطأ أحدهم، ناصحون لمن استشارهم، داعمون ومساندون لمن سقط منهم وتعثر، تلك المودة لا تستطيع اصطناعها، فربما تجد من يصطنع البسمة المحبة، لكن المودة أعتقد لا نستطيع اصطناعها، فهي شعور يخرج من القلب إلى القلب، لا يتم التعبير عنه بالكلمات بل يتم التعبير عنه بالأفعال، ولعل ذلك تجد المثال الأشهر هو بين الأزواج، فتجد زوجاً لا يمكنه أن يتفوه بكلام مليئ بالحب لزوجته، ولكنه يقوم بأفعال تعبر عن ذلك، تلك هي المودة الحقيقة، هي من يتم التعبير عنه بالأفعال، وهي من يستشعرها الآخر دون أن تتفوه أنت وتخبره بذلك.
والمودة يا صديقي العزيز ليست مقتصرة على البشر فقط، ولعل ذلك اجتهاد كبير مني، ولكنني أرى أن المودة توجد بين البشر والحيوانات والطيور أيضاً، وهنا أنا أيضاً لا أقتصر ذلك الشعور على الإنسان، فالحيوان يشعر بالمودة أيضاً تجاه صاحبه، وصاحبه يشعر بالمودة والحب تجاهه، تلك المشاعر لعلها هي السبب في الرحمة في اتخاذ القرارات، والخوف بأن المودة تختفي من قلوب الناس، فماذا سنفعل ببعضنا لو اختفت المودة بيننا؟ ربما ذلك تفكير قاسي جداً فدعنا لا نفكر فيه ونملئ فقط قلوبنا بالمودة، وكما قلت لك يا عزيزي بأن تلك الفقرة والأخير لعلها اجتهاد كبير مني والله أعلم بصحتها.
في نهاية المقال يا عزيزي القارئ أود أن أقول لك املئ قلبك بالمودة والرحمة تجاه الجميع سواء بشراً كانوا أو حيوانات، واعلم جيداً من يبادلك المودة ومن يستغل ذلك الشعور فيك فاحذر يا عزيزي حتى لا تكون المودة سلاح ضدك، وإلى اللقاء عزيزي القارئ في مقال آخر إن شاء الله.