الصداقة
بقلم / عبد الرحمن خلف
أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ في مقال جديد.
شعور رائع بأن يكون لك أنيس في الدنيا، يبعد عنك ضيق الوحدة، من الجميل فعلاً أن يكون في حياتك مثل ذلك الشخص، يكون لك عوناً وصديقاً في الضيق، وباحث عن ما يسعدك ويجلب لك الفرحة، نعم يا عزيزي!! ذلك الشخص هو الصديق هو الخليل.
الصاحب ليس أي شخصاً لصاحبه، فهما دائماً يساعدان بعضهم البعض، ويتعاملان على قلب رجل واحد، عندما تراهم ربما للوهلة الأولى تظن بأنهم إخوة وليسوا بأصدقاء، فتجد ذلك يقدم منفعة أخيه على منفعته ويدافع عن حق أخيه كأنه يدافع عن حقه هو والآخر كذلك، وحينما يأتي ذكر أحدهم أمام الآخر تجده يذكر صاحبه بأجمل الأوصاف، ويخاف على أن يجرح شعوره.
الصداقة نعمة من خير نعم الدنيا، وخير صديق هو من يكون معك في الدنيا نافعاً غير ضار وفي الآخرة مقربك إلى رضوان الله ونعيمه ويكون شاهداً لك وليس عليك، فأنتم كجناحي العصفور الذي يحلق في السماء، إن أرهق جناح، عمل الآخر بشكل أكبر ويساعده، والصداقة لها اسماء كثيرة وكل اسم يعبر عن درجة الصداقة كالصديق والرفيق و.....إلخ، ولكن أجمل وأرقى درجات الصداقة هو الخليل، الذي يكون قريب منك ومن مشاكلك، وتحب أن تجلس معه وتستأنس بحديثه، وتحب الجلوس معه، ودائماً تشاركه فرحك دون خوفاً أن يكون في قلبه حقداً أو حسداً لك، بالعكس فربما يفرح لك أكثر من فرحك لنفسك، فالصديق نعمة إن كان لك مثلها فاشكر ربك وحافظ عليها، وإن لم تجده بعد فابحث عن صديق صالح يكون لك أنيساً في الدنيا.
في نهاية المقال أو أن أقول لك يا عزيزي، كن أنت في البداية خير شخص يأخذ كصديق، كن صاحباً بمعنى الكلمة، ولا تنتظر صاحبك يقدم لك المعروف حتى تقدمه له، بل ابدأ أنت بالخير دائماً واحسن الظن دائماً، وإلى اللقاء في مقال آخر إن شاء الله.