الخوف
بقلم / عبد الرحمن خلف
أهلاً بك ومرحباً عزيزي القارئ في مقال جديد، اشتقت لك عزيزي القارئ، حديثنا اليوم عزيزي يدور حول شعور يروادنا جميعاً وخاصة حينما نكون مقدمين على أمر جديد، أو أمر به خطوة إندفاعية، نعم ذلك الشعور هو الخوف.
الخوف عزيزي القارئ هو شعور مثل أى شعور آخر، ولكن الفرق بأن الخوف شعور يكرهه الناس، فشعورك بضيق وتوتر والأفكار السلبية كل ذلك وأكثر يجعلك تكره ذلك الشعور.
ولكن ما لا تعلمه عزيزي القارئ عن الخوف بأنه شعور مهم لتعيد تفكيرك في أمور كثيرة، فلولا الخوف فلولا الخوف لاتخذت كل الأمور أو أغلبها دون التفكير بيها جيداً، فأنت لا تدرك عقبات ذلك الأمر أو بمعنى آخر أنت لا تخشى عقبات ذلك الأمر.
أى نعم عدم الوقوف أمام العقبات كأنها مستحيلة أمر مهم، ولكن ذلك لا يمنع أن شعورك بالخوف يجب أن يكون بداخلك حتى ولو كان صغيراً جداً حتى تستطيع أن تدرك كل جوانب الأمر، أنا لا أقول أظهر خوفك الذي ربما يمنعك عن أمور كثيرة، ولكنني أتحدث حول الخوف الذي يجعلك تفكر في الأمور مرة أخرى حتى تدركها كلها.
ودليل أن الخوف من العقوبات والنتائج السلبية أمر واجب، أن الله -عز وجل- وضع لمن خاف من عقابه جنتان، وربما ذلك لأنه أدرك العقوبة، فقدم لنفسه ما يحول بينه وبينها، ذلك الخوف عزيزي القارئ هو الخوف الذي أتحدث عنه، الخوف الذي يجعلك تمضي قدماً ولكن مدرك كل العواقب والنتائج وتفكر في الأمر أكثر من مرة.
وهناك خوف آخر عزيزي القارئ وهو الأكثر انتشاراً، وهو الخوف الذي يمنعك من التحرك، الخوف الذي يجعلك جامداً في مكانك تخشى أن تتقدم خطوة واحدة، ذلك الخوف عزيزي هو خوف سلبي يؤذيك ولا ينفعك، يسيطر عليك كاللعبة الخشبية، ذلك الخوف الذي يجعلك تضيع فرص كثيرة خوفاً من أن تجرب أمر جديد، ولا يظهر أمامك سوى عقبات الأمور وكم أن الأمر صعب، ذلك الخوف عزيزي القارئ علينا جميعاً التخلص منه وطرده من صدورنا فهو عدو لدود.
ربما ذلك المقال مهماً لي في البداية قبل أن يكون مهم لك، فأنا أيضاً الخوف السلبي في كثير من الأحيان يسيطر على، ولكن ما علينا سوى المحاولة، وإلى اللقاء عزيزي القارئ في مقال جديد إن شاء الله.