✨ الغيرة والحقد… نار تحرق صاحبها قبل غيره ✨
في قلوب الناس نار ساكنة، اسمها الغيرة.
تبدأ بنظرة إعجاب، وتنتهي بنظرة حقد.
لكن ما معنى الغيرة؟ ولماذا يشعر الإنسان بها أصلًا؟
ومتى تكون الغيرة صحيحة؟ ومتى تتحول إلى حقد؟ وكيف أطور من نفسي بدلًا من أن أؤذيها؟
الغيرة شعور يشعر به الإنسان حين يرى أن الشخص أمامه أفضل منه في شيء ما، فيتمنى أن يصبح مثله أو أفضل منه.
وأحيانًا يغار الإنسان من صديقه أو أخيه أو أي شخص آخر، كأن يكون عنده سيارة وهو لا يملك، أو بيت ملك وهو لا.
يظن صاحب الغيرة أن غيره أخذ مكانه،
وهو في الحقيقة قد فقد مكانه في قلب نفسه.
فمتى تكون الغيرة مسموحًا بها؟ وما شروطها؟
الغيرة تكون مقبولة حين تكون في العلم، وتطوير الذات، والدين،
بشرطٍ واحدٍ فقط:
ألا تؤذي أحدًا، وألا تستخدم كلامًا جارحًا لمجرد الغيرة،
بل العكس، أن تتقرب من هذا الشخص وتتعلم منه وتعمل مثله.
اجعل الغيرة دافعًا لك لتتطور للأفضل، لا لتتراجع للأسوأ.
ولا تستمر في الغيرة أكثر من اللازم، لأنها تتحول إلى حقد.
أما الحقد، فهو شعور يشعر به الإنسان حين لا يريد أن يرى غيره سعيدًا،
ولا يتمنى له الخير، بل يريد أن يكون أقل منه ليُرضي نفسه المريضة.
لكن لماذا يحقد الإنسان أو يغير أو يؤذي الناس بسبب غيرته؟
السبب الأول: عدم الرضا بما معه، وعدم شكر النعم التي في يده.
يتمنى ما في أيدي الناس ولو جزءًا منها،
ويغفل عن عطايا الله له،
وذلك من قلة الإيمان.
يكره الشخص لمجرد أنه ناجح أو سعيد، وهذا خطأ كبير.
اجعل غيرتك دافعًا لتتقدم، لا لتتراجع.
طوّر نفسك نحو الأفضل، واحكم عقلك لا مشاعرك.
فالغيرة لا تقتل من أمامك،
الغيرة تأكلك أنت،
تأخذ من طاقتك، ومن ضحكتك، ومن سلامك الداخلي.
تجعلك تعيش داخل حرب مع كل من حولك،
ومع الوقت، تكتشف أنك كنت تحارب سرابًا.
استخدم مشاعرك بطريقة صحيحة.
يا من غرت من غيرك، اسمعني:
ما من إنسانٍ أخذ رزقك،
ولا نجمٍ أطفأ نورك لأن الآخر سطع.
كل نجمة في السماء لها ضياؤها،
وكل إنسان له قدره المكتوب باسمه قبل أن يولد.
الذي يغير، يبني لنفسه سجنًا من المقارنات والكره والألم،
أما من يحب الخير لغيره،
فالله يوسع له الطريق ويفتح له ألف باب نور.
فطهّر قلبك، واسمح للنور أن يدخل،
لأن القلوب التي تنير،
لا وقت عندها لتحقد… ولا مكان فيها للغيرة.
---
شعر
يا من شعرتَ يومًا بالغيرة،
اعلم أن الغيرة هلاك،
تهلك صاحبها، وتطفئ روحه،
وتغلق جوهر الإنسان بالحقد والظلام.
فلماذا أيها الإنسان،
تدخل نفسك في متاعبٍ وصراعٍ
لأجل شعورٍ زائلٍ بالكراهية؟
لماذا تحرق نفسك؟
ولماذا تحقد على غيرك؟
يا جوهر الإنسان،
لماذا تطفئ النور فيك؟
أضئ يا جوهري بالحب والنقاء،
وأنيري يا قلبي بالطيبة والصفاء،
وازهري يا روحي بالصفا،
فالنور لا يسكن قلبًا يملؤه الحقد،
ولا يعلو إنسان يطفئ نفسه بغيرةٍ عمياء.
---
خاتمة
نجمةٌ واحدة تكفي لتجعل الليلَ أمانًا.
إعداد: ندى عبد الخالق رمضان 🌷
---