بقلم / عبد الرحمن خلف
عزيزي القارئ كما تعودت معك دائماً على المصارحة وأن تكون وسيلة الود والحديث بيننا هو القلم!! نعم، القلم.
عزيزي القارئ سواء كنت قارئاً فقط أم قارئ وكاتب فذلك المقال مهم جداً لك، فإن كنت قارئاً، فاحذر مما تقرأ، فالقلم الذي يكتب ما تقرأه ليس دائماً على صواب، ويمكن أن يكون له نوايا خبيثة يظهر في ظاهرها الرحمة واللطف ولكن باطنها القسوة ونشر الجهل، نعم عزيزي القارئ تلك هي الحقيقة المرة التي يجب أن تعرفها، فالقلم يؤثر عليك إيجابًا وسلبًا، على سبيل المثال وكما نرى كثيرًا إن كتب أحد قصة يكون بطلها شاب وسيم ومفتول العضلات وشجاع ويساند أصدقائه و إلخ، ولكن ذلك البطل هو المجرم الذي يقتل الناس ويسرق أموالهم، رأيت التناقض عزيزي القارئ ، الكاتب الخبيث إن استطاع أن يدمج تلك المتناقضات فسوف يؤثر ذلك عليك بأنك تريد أن تكون مثله وإن كان ذلك التأثير ضئيل جداً ولكنه أثر بالفعل، وكثرة تلك النوايا الخبيثة والتأثيرات السلبية ستأثر عليك تأثيراً ملحوظ، كما فعلت السينما والمشاهد للبلطجة والسفهاء في العقول وتكوين الشخصيات، فاحذر عزيزي القارئ مما تقرأه.
وإن كنت عزيزي القارئ كاتبًا أيضاً، فاحذر أكثر وأكثر، أرى عينيك وهي تتسائل لماذا؟ أقول لك عزيزي القارئ وصديقي الكاتب أن ما تكتبه هو ما يؤثر على من يقرأ لك، فكل كلمة تكتبها كما أنها تبني عالم في عقول قرائك، فاحذر من ذلك العالم الذي تبنيه، فذلك العالم يمكن أن يكون موحش يأكل صاحبه، ويصيبه بالأمراض النفسية، فاحذر فإن قلمك سلاح يمكنك أن تبني به عقول ويمكنك أن تهدم به عقول.
وفي النهاية وقبل أن أودعك عزيزي القارئ أريد أن أقول نقح ما تقرأ ،وما تكتب، وما تقول ،وما تسمع، وما ترى، فكل ذلك يؤثر عليك، وأنا قبلك أحاول فأنا لا أقول إني شخص مثالي ولكني أحاول تطبيق ما أكتب لك، وفي النهاية وداعًا عزيزي القارئ، أستودعك الله، وبإذن الله لنا لقاء آخر في مقال آخر.