اليأس
بقلم / عبد الرحمن خلف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اهلا بك عزيزي القارئ، اشتقت لك كثيراً، تلك المرة كان الغياب أطول، لماذا عزيزي القارئ أشعر بأن أنفاسك امتلأت باليأس؟
هل تعلم صديقي المقولة الشهيرة التي تقول " لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس " أعلم بأنك قد سمعت تلك المقولة كثيرة ولكن دعنا نفكر فيها قليلا، نحن في الحياة نفشل ثم نحاول ثم نفشل ثم نحاول، فنحن في تلك الحياة كي نجرب مرة واثنان وعشرة ومائة، فإن لم تحاول فأنت ميت.
عزيزي القارئ الشعور باليأس أمر طبيعي، ولكن لا تجعله يسيطر عليك، حتى وإن فشلت في كل أمور حياتك، فتلك دنيا يأتيها الله لمن يشاء ويأخذها ممن يشاء، فلا تحزن على الدنيا التي فقدتها، فالدنيا كما يقولون يوماً لك ويوماً عليك، فقط حاول وجرب وكلما وقعت عد مرة أخرى وقف على قدميك، حتى وإن سقطت ألف مرة قف مرة أخرى.
حسناً صديقي العزيز ربما لم تقتنع بكلامي، فدعنا نفكر من منظور آخر، إن فشلت وسقطت وأصبحت الدنيا سيئة للغاية في عينك، ماذا ستفعل؟ لا شيئ، ليس من العقل ذلك، أم ستذهب في طريق تهلك به نفسك، وبذلك تخسر الدنيا والآخرة، أرأيت أسلم طريقة هي المحاولة، فإن فشلت فحاول مرة أخرى سواء في نفس الطريق أو طريق آخر، وإن نجحت، فنعم ما فعلت.
وإن كان يأسك من الله والعياذ بالله، فاستعذ بالله وقم وصل ركعتين لله وتب إليه، فإن الله يغفر الذنوب جميعا مهما كان ذنبك كبير وعظيم، فليس بأعظم ولا أكبر من رحمة الله عز وجل، فإن جئت الله بكل ما في الأرض ذنوب وذهبت إليه تائباً نادماً، أتى لك بملئها رحمة ومغفرة، فقط تب وعد وأندم على ما فعلت، ولكن لا تيأس.
وقبل الوداع عزيزي القارئ وصديقي الغالي تذكر دائماً أن تلك الدنيا دار شقاء وليست بدار بقاء وتذكر أن لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس، تذكر تلك الكلمات كلما شعرت باليأس، وإلى اللقاء عزيزي القارئ إن شاء الله في مقال آخر.