متاعب الحياة
بقلم / عبد الرحمن خلف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ مرة أخرى، اشتقت لك كثيراً، ما بك صديقي القارئ؟ تبدو منهكاً حزيناً، إذاً فذلك أنسب وقت لذلك المقال.
في بداية الأمر عزيزي القارئ لا تظن إنني هنا كي أقول لك " الحياة جميلة وخالية من المشاكل " بالعكس الحياة بالفعل متعبة ومليئة بالأمور التي تجعل الشخص منا يفقد بهجته وابتسامته التي رسمت على وجهه، ولكن تلك هي الحياة، تعب وقليل من السعادة، وتذكر قول الله عز وجل ﴿لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]، فتلك هي الحياة دار شقاء وليست بدار بقاء.
ولكن عزيزي القارئ رغم متاعب الحياة وقسوتها، ألا إن الأمل فيها معقود، وليس أمل أن تزول كل المشاكل وتصبح الحياة دون مشاكل، ولكن أمل أن تلك المشاكل أدوات تعليمية تستفيد بها في حياتك العامة، فكر لدقيقة وكن منصفاً صديقي القارئ كم مرة خذلتك الحياة ثم كان ذلك الخزلان في مصلحتك، حتى وإن كان الأمر في بدايته محزن ومؤلم، فالفائدة تشفع لذلك الألم، فإنها كالإبرة تؤلم في بدايتها ولكنها مفيدة.
وإن نظرت نظرة عمق إلى حياتك، ستجد أن تلك أنسب حياة لك، فإن كنت أغني من ذلك لبغيت وفسدت، وإن كنت أفقر من ذلك لنفرت، وإن كانت صحتك أكثر من ذلك لسعيت في الأرض فساداً، وإن أقل لانتحرت، وعلى ذلك كل أمور الدنيا، قد وضعك الله ـ عز وجل ـ في أنسب موضع لك، ولكنك تنظر إلى ما متع الله به حياة غيرك وتنسى مشاكل تلك الحياة.
لا توجد حياة في الدنيا كاملة، فالكل هنا لديه مشاكل، ولكنها تختلف من شخص لآخر على اختلاف طبيعة كل فرد، فكل منا هو في أنسب مكان له، وكل ما عليك أن تسعى وترضى بما قسمه الله لك ولا تنفر، فليس للنفور فائدة، فقط أرضى وأسعى.
في نهاية المقال أود أن أقول لك عزيزي القارئ مهما رأيت الحياة سيئة فاعلم أن كلما ضاقت الحياة يأتي الفرج الذي يجعلك تفرح من كل قلبك حتى وإن تأخر فاصبر وهو سيأتي سيأتي فقد أفعل ما عليك، ووداعاً عزيزي القارئ في مقال آخر إن شاء الله.