بقلم/ عبد الرحمن خلف
أعلم عزيزي القارئ أن تلك الجملة لا تستمع فقط لها كثير، بل أنت تعيش تلك الجملة في حياتك كلها تقريبًا، نعم تعيشها في شتى أمورك.
كم مرة عزيزي القارئ بدأت في تنفيذ أمرًا كنت متحمسًا له، وفجأة فقدت الشعور بأنك تهتم به أو لديك شعور بالشغف تجاهه؟........ نعم ذلك عزيزي القارئ هو حماس البدايات، هو شعورك بالفرحة بفعل أمر معين، وحماس تجاه ذلك الأمر، وبعد فترة تختفي تلك المشاعر من داخلك كأنها لم تكن موجودة من الأساس.
وليس بالضرورة أن يكون حماس البدايات في فعل الأمور، فربما كثرة تفكيرك بأنك ستقوم بفعل شيئ محدد يفقدك الشغف تجاهه مع إنك كنت من أشد المتحمسين لذلك الأمر.
أو عندما تحصل على شيئ جديد فرحتك بذلك الشيئ لا توصف وبعد أيام قليلة وفي بعد الأحيان بعد ساعات تفقد تلك الفرحة كأنها لم تكن من قبل.
هناك أمور في حياتنا لا يجب أن يكون شعورنا تجاهها شعور مؤقت ليس بدائم، بل يجب تجديد ذلك الشعور، وعدم الشعور في الأمر ذلك بحماس البدايات الذي يكون مؤقت غير دائم ولا كاف لإتمام الأمر.
أستطيع أن أرى عزيزي القارئ نظرة الدهشة في عينك وأنا أقتحم شعورك تجاه أمور كثيرة في حياتك، ولكن لا تقلق عزيزي القارئ فلكل داء دواء، إحدى طرق علاج ذلك الأمر هو أن تأخذ الأمر ببساطة وهدوء، وأن تحاول قدر الإستطاعة ألا تفكر في الأمر كثيراً وألا تتحدث عنه كثيراً وأن تحاول أن تقنع نفسك بأنه أمر طبيعي، لا أقول لك لا تشعر بالفرحة ولكن أقول لا تفرح أكثر من الطبيعي حتى لا تفقد تلك الفرحة نهائيًا تجاه الأمر، ولعل ذلك طريق من طرق كثيرة لعلاج حماس البدايات.
ومن الطرق المفيدة لعلاج حماس البدايات هو التأمل والتمارين الرياضية، والرياضة والتأمل ستساعدك على تصفية ذهنك، وأيضًا بعض الأمور الدينية كالصلاة فسوف تساعدك على تصفية ذهنك والاستعانة بالله والتوكل عليه، والدعم النفسي مهم أيضا فحاول أن يكون لك صديق كلما شعر بأنك فقدت الشغف يساعدك ليعود لك مرة أخرى.
وأعلم عزيزي القارئ أنه لا توجد مشكلة إلا ولها علاج واتبع دائماً الطرق التي تراها ملائمة لظروف حياتك .