الكلمة وتأثيرها
بقلم / عبدالرحمن خلف
كم مرة سمعت مقولة " الكلمة سيف على رقبة صاحبها "؟ بالفعل الكلمة سيف، في الكتابة يمكنك حذف أو شطب أي كلمة كتبتها ولا تريدها، ولكن الكلمة التي تخرج من فيك لا تستطيع أن تعود فيها مرة أخرى، فالكلمة يمكنها أن ترفعك وأن تعطي طابع جيدًا عنك، والكلمة يمكن أن تحقر من شأنك وأن تعطي طابع سيئاً عنك.
في البداية دعني عزيزي القارئ أتحدث عن الكلمة السيئة ومدى تأثيرها عليك وعلى من حولك. الكلمة السيئة ليس المقصود بها هنا السب فقط ولكن أيضاً الكذب وشهادة الزور والحديث بطريقة سيئة عن الناس، وغيرها من أمور تخرج منك على هيئة كلمات وأنت لا تلقي لها بالاً، وكما قال صل الله عليه وسلم " وَهَلْ يُكَبُّ النَّاسُ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ " فاحذر من لسانك وما تقول، فالكلمة السيئة تجعلك منبوذ، ويكره الناس الحديث والجلوس معك.
وللكلمة السيئة تأثير على من حولك، فمثلاً يمكن أن يتعلم أحد منك الكذب، أو بمعنى أعم وأشمل أن يتعلم منك طريقة الكلام السيئة، أو ربما تأذيه بكلماتك تلك فيمرض بها، أو تأثر على علاقتك به، أو على علاقته بمن حوله، وذلك نراه كثيراً في حياتنا، وأبسط مثال وأشهره هو التنمر، فالتنمر إن لم يكن المتنمر عليه سوي وقوي نفسياً لدمر نفسياً وتغيرت ملامح شخصيته إلى الأسوء، فاحذر عزيزي القارئ من كلمه لا تلقي لها بالاً فيمرض بها أشخاص، ويصبح لك بها أعداء.
ثانياً الكلمة الطيبة، تأثيرها في صاحبها كبير، فصاحب الكلمة الطيبة محبوب، وكل من حوله يحب الحديث معه ويحب أن يستشيره في أموره، لأنه يعلم إن لم يستفد منه في ذلك الأمر، فسوف يستفيد بكلمة طيبة سوف يسمعها.
وللكلمة الطيبة تأثير على من حولك، فكما الكلمة السيئة يمكن أن تجعل شخص مريض، فالكلمة الطيبة يمكن أن تعالج شخص من مرضه، أرى عينيك وهي تتسائل عن الكيفية، انظر عزيزي القارئ إن كان هناك شخص حزيناً وفي حالة إكتئاب وذهب له شخص ليخفف عنه وحدثه حديث طيب أليس لذلك تأثر على صحته النفسية، نعم عزيزي القارئ تلك هي الكلمة الطيبة وذلك هو تأثيرها.
عزيزي القارئ علينا أن نمرن أنفسنا على حسن الحديث وألا يخرج منها سوى الكلمة الطيبة وأن نحذر من الكلمات التي تخرج منا قدر الاستطاعة ونتمرن على ذلك.
وفي النهاية أود أن أقول احذر من كلامك ولا تستصغر حجم الكلمة وتأثيرها، فتأثير الكلمة كبير.